الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٦ - صفة الجنّة (حديث الجنان والنوق)
١٤٨٨٤ / ٦٩. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «إن رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل [٢] عن قول الله عزوجل : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً) [٣]؟
فقال [٤] : يا علي ، إن الوفد [٥] لايكونون [٦] إلا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا الله ، فأحبهم الله ـ عز ذكره ـ واختصهم ، ورضي أعمالهم [٧] ، فسماهم المتقين.
ثم قال له [٨] : يا علي ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة [٩] إنهم ليخرجون من قبورهم [١٠] ، وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز [١١] ، عليها رحائل [١٢] الذهب ،
[١] «النوق» : جمع الناقة. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦١ (نوق).
[٢] في «بف» : «سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله» بدل «إن رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل».
[٣] مريم (١٩) : ٨٥.
[٤] في «م ، جد» وتفسير القمي : «قال».
[٥] الوفد والوفود : هم الذين يقدمون على الملوك مستنجزين الحوائج ، أو هم القوم يجتمعون ويردون البلاد وكذلك الذين يقصدون الامراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك ، أو هم الركبان المكرمون. فأما الوفد فاسم للجميع ، وقيل : جميع ، وأما الوفود فجمع وافد. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٦٤ (وفد).
[٦] في «بن» وتفسير القمي : «لا يكون».
[٧] في حاشية «د» : «أفعالهم».
[٨] في «بن» وتفسير القمي : ـ «له».
[٩] قال الجوهري : «النسمة : الإنسان». وقال ابن الأثير : «النسمة : النفس والروح ، وكل دابة فيها روح فهي نسمة» ، ف «برأ النسمة» أي خلق ذات روح. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٠ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ (نسم).
[١٠] في تفسير القمي : + «وبياض وجوههم كبياض الثلج عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلألأ. وفي حديث آخر ، قال».
[١١] في تفسير القمي : «الجنة». وفي شرح المازندراني : «إضافة النوق إلى العز لامية باعتبار أنها معدة لمن أراد الله تعالى عزته في ذلك اليوم». وفي المرآة : «قوله صلىاللهعليهوآله : من نوق العز ، النوق بالضم : جمع ناقة ، أي النوق التي يعز من يركب عليها ، أي نسبت إلى عزه تعالى لرفعتها وظهور قدرة الله فيها ، أو هي عزيزة في نفسها».
[١٢] في «بف» وحاشية «بح» وشرح المازندراني والوافي : «وحال». والرحائل : جمع الرحالة ، ككتابة ، وهو